الشيخ محمد الصادقي

115

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الفحشاء « 1 » واما النظر دون ريبة ولا شهوة فلا محظور فيه مهما لم يكن مشكورا ، وأحاديث المنع عن اتباع النظرة النظرة غير ظاهرة في النظرة إلى الوجه ، ولا أنها كل نظرة وإن كانت دون ريبة وشهوة والتذاذ « 2 » . فالأشبه عدم وجوب ستر المرأة وجهها ويديها عن غير المحارم ، وعدم حرمة النظر إليها إلّا عن ريبة وشهوة ! والأحاديث المدّعى دلالتها على وجوب ستر الوجه بين مؤولة وغير ظاهرة الدلالة على الوجوب ، وعلى

--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 41 - أخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ان اللّه عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين بالنظر وزنا اللسان المنطق وزنا الأذنين الاستماع وزنا اليدين البطش وزنا الرجلين الخطو والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ، وفي الوسائل 14 : 141 ح 16 عن عقاب الأعمال عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها كان حقا على اللّه ان يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتبعون عورات النساء في الدنيا ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللّه ويبدي للناس عورته في الآخرة ومن ملأ عينيه من امرأة حراما حشاهما اللّه يوم القيامة بمسامير من نار وحشاهما نارا حتى يقضي بين الناس ثم يؤمر به إلى النار موفيه اشتد غضب اللّه على امرأة ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم معها . ( 2 ) المصدر 138 ح 1 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) النظرة من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة ، ورواه مثله عن عقبة وعن الكاهلي عنه ( عليه السلام ) النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة ، و عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) قال : أول نظرة لك والثانية عليك ولا لك والثالثة فيها الهلاك ، و في العيون عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا تتبع النظرة النظرة فليس لك يا علي الا اوّل نظرة أقول : القدر المتيقن من النظرة إلى العورة أو إلى سائر الجسد غير الوجه ، أو النظرة المثيرة إلى الوجه .